{"id":"52342","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:143 (jilid 2 hlm. 666)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":143,"ayah_end":143,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":666,"display_text":"جلَّ ثناؤُه: ولئن جئتَ يا محمدُ اليهودَ والنصارَى بكلِّ برهانٍ وحُجةٍ، وهى الآيةُ، بأن الحقَّ هو ما جئتَهم به من فرضِ التحوُّلِ من قِبلةِ ييتِ المقدسِ\nفى الصلاةِ إلى قبلةِ المسجدِ الحرامِ، ما صدَّقوا به ولا تبِعوا -مع قيامِ الحُجَّةِ عليهم بذلك- قبلتَك التى حولتُك إليها، وهى التوجُّهُ شَطرَ المسجدِ الحرامِ.\nوأُجِيبتْ ﴿وَلَئِنْ﴾ بالماضى من الفعلِ، وحكْمُها الجوابُ بالمستقبلِ، تشبيهًا لها بـ \"لو\"، فأجِيبت بما تُجابُ به \"لو\" لتقارُبِ معنَيَيْهما. وقد مضَى البيانُ عن نظيرِ ذلك فيما مضَى. وأُجِيبتْ ﴿وَلَئِنْ﴾ بجوابِ الأيْمانِ، ولا تفعَلُ العربُ ذلك إلا فى الجزاءِ خاصةً؛ لأن الجزاءَ مُشابهُ اليمينِ فى أن كلَّ واحدٍ منهما لا يَتِمُّ أولُه إلا بآخرِه، ولا يتمُّ وحدَه، ولا يصِحُّ إلَّا بما يؤكَّدُ به بعدَه. فلما بدَأ باليمينِ فأُدخِلت على الجزاءِ، صارت اللامُ الأُولى بمنزلةِ يمينٍ، والثانيةُ بمنزلةِ جوابٍ لها، كما قيل: لعمرُكَ لتقُومَنَّ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}