{"id":"52343","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:143 (jilid 2 hlm. 667)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":143,"ayah_end":143,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":667,"display_text":"كَّدُ به بعدَه. فلما بدَأ باليمينِ فأُدخِلت على الجزاءِ، صارت اللامُ الأُولى بمنزلةِ يمينٍ، والثانيةُ بمنزلةِ جوابٍ لها، كما قيل: لعمرُكَ لتقُومَنَّ. إذْ كثُرت اللامُ من \"لعمرُك\" حتى صارت كحرفٍ من حروفِه، فأُجِيبتْ بما تجابُ به الأيمانُ، إذْ كانت اللامُ تنوبُ فى الأيْمانِ عن الأيمانِ دونَ سائرِ الحروفِ غيرِها التى هى أجوبةُ الأيمانِ، فتدلُّ على الأيمانِ، وتعمَلُ عملَ الأجوبةِ، ولا تدُلُّ سائرُ أجوبةِ الأيمانِ على الأيمانِ، فشُبهت اللَّامُ التى [هى جوابٌ للأيمانِ] بالأيمانِ، لما وصفْنا، فأُجِيبتْ بأجوبتِها.\nفكان معنى الكلامِ، إذ كان الأمرُ على ما وصفْنا: [واللهِ] لو أتيتَ الذين أُوتوا الكتابَ بكلِّ آيةٍ ما تبِعوا قبلتَك.\nوأما قولُه: ﴿وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ﴾ يقولُ: وما لكَ من سبيلٍ يا محمدُ إلى\nاتِّباعِ قبلتِهم، وذلك أن اليهودَ تستقبِلُ بيتَ المقدسِ بصلاتها، وأن النصارى تستقبِلُ المشرِقَ، فأنَّى يكونُ لك السبيلُ إلى اتباعِ قبلتِهم مع اختلافِ وُجوهِها؟!","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}