{"id":"52344","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:143 (jilid 2 hlm. 668)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":143,"ayah_end":143,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":668,"display_text":"لتِهم، وذلك أن اليهودَ تستقبِلُ بيتَ المقدسِ بصلاتها، وأن النصارى تستقبِلُ المشرِقَ، فأنَّى يكونُ لك السبيلُ إلى اتباعِ قبلتِهم مع اختلافِ وُجوهِها؟! يقولُ: فالزَمْ قبلتَك التى أُمرتَ بالتوجُّهِ إليها، ودعْ عنك ما تقولُه اليهودُ والنصارى، وتدعُوك إليه مِن قِبلتِهم واستقبالِها.\nوأما قولُه: ﴿وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ﴾ فإنه يَعنى: وما اليهودُ بتابعةٍ قبلةَ النصارى، وما النصارَى بتابعةٍ قبلةَ اليهودِ، فمتوجِّهةٌ نحوَها.\nكما حدَّثنى موسى، قال: حدَّثنا عمرٌو، قال: حدَّثنا أسباطُ، عن السدِّىِّ: ﴿وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ﴾ يقولُ: ما اليهودُ بتابِعى قبلةِ النصارَى، ولا النصارَى بتابِعى قبلةِ اليهودِ. قال: وإنما أُنزِلت هذه الآيةُ من أجلِ أن النبيَّ ﷺ لما حُوِّل إلى الكعبةِ، قالت اليهودُ: إن محمدًا اشتاق إلى بلدِ أبيه ومَولِده، ولو ثبَت على قبلتِنا لكنا نَرْجُو أن يكونَ هو صاحبَنا الذى ننتَظِرُ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}