{"id":"52346","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:143 (jilid 2 hlm. 668)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":143,"ayah_end":143,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":668,"display_text":"قِبْلَةَ بَعْضٍ﴾ مثلَ ذلك.\nوإنما قلنا: يعنى جلَّ ثناؤُه بذلك أن اليهودَ والنصارَى لا تجتمِعُ على قبلةٍ واحدةٍ، مع إقامةِ كلِّ حزبٍ منهم على مِلَّتِه. فقال تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: يا محمدُ لا تُشْعِرْ نفْسَك رضا هؤلاء اليهودِ والنصارَى، فإنه أمرٌ لا سبيلَ إليه؛ لأنهم\nمع اختلافِ مِلَلِهم لا سبيلَ لك إلى إرضاءِ كلِّ حزْبٍ منهم، من أجْلِ أنك إن اتبَعتَ قبلةَ اليهودِ أسخَطتَ النصارَى، وإن اتبَعتَ قبلةَ النصارَى أسخَطتَ اليهودَ، فدعْ ما لا سبيلَ إليه، وادْعُهم إلى ما لهم السبيلُ إليه، من الاجتماعِ على مِلَّتِك الحنيفيَّةِ المُسلِمةِ، وقبلتِك قبلةِ إبراهيمَ صلواتُ اللهِ عليه والأنبياءِ من بعدِه.\nالقولُ فى تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (١٤٥)﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}