{"id":"52362","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:143 (jilid 2 hlm. 677)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":143,"ayah_end":143,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":677,"display_text":"تعمَلُ إنما هو الانصِرافُ عن الشئِ، ثم يقالُ: انصَرفَ إلى الشئِ. بمعنى: أقبَلَ إليه مُنصرِفًا عن غيرِه. وكذلك يقالُ: ولَّيْتُ عنه. إذا\nأدْبَرْتَ عنه. ثم يقالُ: ولَّيتُ إليه. بمعنى: أقبلْتُ إليه مُوَلِّيًا عن غيرِه.\nوالفعلُ - أَعني التوليةَ - في قولِه: ﴿هُوَ مُوَلِّيهَا﴾ لـ\"لكُلٍّ\" و ﴿هُوَ﴾ التي مع ﴿مُوَلِّيهَا﴾ هي الكلُّ، وُحِّدت للفظِ الكلِّ. فمعنى الكلامِ إذًا: ولكلِّ أهلِ ملةٍ وِجهةٌ، الكلُّ منهم مولُّوها وُجُوهَهم.\nوقد رُوِي عن ابنِ عباسٍ وغيرِه أنهم قرَءوها: (هو مُوَلَّاها). بمعنى أنه مُوجَّهٌ نحوَها. ويكونُ الكلُّ حينَئذٍ غيرَ مسمًّى فاعلُه، ولو سُمِّى فاعلُه لكان الكلامُ: ولكلِّ ذِي مِلَّةٍ وِجْهةٌ، اللهُ مولِّيه إياها.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}