{"id":"52368","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:149 (jilid 2 hlm. 681)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":149,"ayah_end":149,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":681,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (١٤٩)﴾.\nيعني جلَّ ثناؤه بقولِه: ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ﴾ ومن أيِّ موضعٍ خرَجْتَ إلى أَيِّ موضعٍ وجَّهْتَ، فولِّ يا محمدُ وجهَك. يقولُ: حوِّلْ وجْهَك.\nوقد دلَّلْنا على أن التَّوليةَ في هذا الموضعِ شطرَ المسجدِ الحرامِ، إنما هي الإقبالُ بالوجهِ نحوَه، وقد بينَّا مَعنى الشطرِ فيما مضَى.\nوأما قولُه: ﴿وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ﴾ فإنه يعني به جلَّ ثناؤه: وإن التوجُّهَ شطرَه لَلحقُّ الذي لا شكَّ فيه من عندِ ربِّك، فحافِظوا عليه، وأطِيعوا اللهَ بتوجُّهِكمِ قِبَلَه.\nوأما قولُه: ﴿وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (١٤٩)﴾ فإنه يقولُ: فإن اللهَ ليس بساهٍ عن أعمالِكم، ولا بغافلٍ عنها، ولكنه مُحصِيها لكم حتى يُجازيَكم بها يومَ القيامةِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}