{"id":"52380","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:150 (jilid 2 hlm. 687)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":150,"ayah_end":150,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":687,"display_text":"لاستثناءِ ما كان منفيًّا عما قبلَه، كما قولُ القائلِ: ما سار من الناسِ أحدٌ إلّا أخوك. إثباتٌ للأخِ من السَّيرِ ما هو\nمَنفيٌّ عن كلِّ أحدٍ من الناسِ. فكذلك قولُه: ﴿لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾ نَفْيٌ عن أن يكون لأحدٍ خُصومةٌ وجَدَلٌ قِبلَ رسولِ اللهِ ﷺ، ودعوَى باطلٍ عليه وعلى أصحابِه، بسببِ تَوجُّهِهم في صلاتِهم قِبلَ الكعبةِ، إلَّا الذين ظلَموا أنفسَهم من قريشٍ، فإن لهم قِبلَهُم خصومةً ودعوَى باطلٍ، بأن يقولوا: إنما توجّهتُمْ إلينا وإلى قبلتِنا لأنا كنا منكم أهدَى سبيلًا، وأنكم كنتم بتوجُّهِكم نحوَ بيتِ المقدسِ على ضلالٍ وباطلٍ.\nوإذْ كان ذلك معنَى الآيةِ بإجماعِ الحُجَّةِ من أهلِ التأويلِ، فبَيِّنٌ خطأُ قولِ من زعَم أن معنَى قولِه: ﴿إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾ ولا الذين ظلَموا منهم.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}