{"id":"52383","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:150 (jilid 2 hlm. 689)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":150,"ayah_end":150,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":689,"display_text":"ترْكِه الحمدَ لموضِعِ العداوةِ. وكذلك الظالمُ لا حُجةَ له، وقد سُمِّى ظالمًا - لإجماعِ جميعِ أهلِ التأويلِ على تخْطِئةِ ما ادَّعى من التأويلِ في ذلك. وكفَى شاهدًا على خطأِ مقالةٍ إجماعُهم على تخطِئَتِها.\nوظاهرٌ بطولُ قولِ من زعَم أن الذين ظلَموا عهنا ناسٌ من العربِ كانوا يهودًا أو نصارَى، فكانوا يحتَجُّون على النبيِّ، فأما سائرُ العربِ، فلم تكنْ لهم حُجّةٌ، وكانت حُجّةُ من يحتَجُّ مُنكسِرةً؛ لأنك تقولُ لمن تُريدُ أن تكَسِرَ عليه حُجَّتَه: إن لك\nعليَّ حُجّةً، ولكنها مُنكسِرَةٌ، إنَّك لتحتجُّ بلا حُجَّةٍ، وحُجّتُك ضعيفةٌ. ووَجَّه معنى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾ إلى معنَى: إلّا الذين ظلموا منهم من أهلِ الكتابِ، فإن لهم عليكم حُجةً واهيةً، أو حُجةً ضعيفةً. ووَهَاءُ قولِ من قال: \"إلّا\" في هذا الموضعِ بمعنى \"لكن\".","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}