{"id":"52405","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:154 (jilid 2 hlm. 701)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":154,"ayah_end":154,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":701,"display_text":"َنظُرونَ إليها ويُصيبُهم مِن نَتْنِها ومَكْروهِها، ويُسلَّطُ عليهم فيها إلى قيامِ الساعةِ مَن يَقمَعُهم فيها، ويسألون اللهَ فيها تأخيرَ قيامِ الساعةِ؛ حَذارًا مِن المصيرِ إلى ما أُعِدَّ لهم فيها، من أشباهِ ذلك من الأخبارِ. فإذا كانت الأخبارُ بذلك مُتَظَاهرةً عن رسولِ الله ﷺ، فما الذي خُصَّ به القتيلُ في سبيلِ اللهِ مما لمْ يُعمَّ به سائرُ البشرِ غيرُه من الحياةِ، وسائرُ الكفارِ والمؤمنين غيرُه أحياءٌ في البَرْزَخِ، أما الكفارُ فمعذَّبونَ فيه بالمَعِيشَةِ الضَّنْكِ، وأما المؤمنون فمُنَعَّمون بالرَّوْحِ والرَّيْحانِ ونَسِيمِ الجِنَانِ؟\nقيل: إنّ الذي خَصَّ اللهُ به الشهداءَ في ذلك وأفادَ المؤمنين بخبرِه عنهم جلَّ ثناؤُه، إعلامُه إيَّاهم أنَّهم مَرزُوقون مِن مآكلِ الجَنَّةِ ومطاعِمِها في بَرْزَخِهم قَبلَ بَعْثِهم، ومُنعَّمُون بالذي يُنَعَّمُ به داخلُوها بعدَ البعثِ من سائرِ البشرِ مِن لَذيذِ مطاعمِها؛ [التي لم يُعْطِها] اللهُ أحدًا غيرَهم في بَرْزَخِه قبلَ مَبْعَثِه، فذلك هو","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}