{"id":"52417","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:157 (jilid 2 hlm. 706)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":157,"ayah_end":157,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":706,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (١٥٧)﴾.\nيعني بقولِه: ﴿أُولَئِكَ﴾: هؤلاءِ الصابرين الذين وصَفهم ونعَتهم.\n﴿عَلَيْهِمْ﴾ يعني: لهم ﴿صَلَوَاتٌ﴾ يعني: مغفرةٌ. وصلواتُ اللهِ على عبادِه:\nغُفرانُه، كالذي رُوِي عن النبيِّ ﷺ أنه قال: \"اللّهُم صَلِّ على آلِ أبي أوْفَى\".\nيعني: اغفرْ لهم.\nوقد بينَّا الصلاةَ وما أصلُها في غيرِ هذا الموضعِ.\nوقولُه: ﴿وَرَحْمَةٌ﴾، يعني: ولهم مع المغفرةِ التي صفَح عن ذنوبهم وتغمَّدها، رحمةٌ من اللهِ لهم ورأفةٌ.\nثم أخبَر ﷿ مع الذي ذكَر أنه مُعطيهم على اصطِبارِهم على مِحَنِه تسليمًا منهم لقضائِه من المغفرةِ والرحمةِ - أنهم هم المهتدون المصيبون طريقَ الحقِّ، والقائلون ما يُرْضِي عنهم ربَّهم، والفاعلون ما استوجَبُوا به من اللهِ الجزيلَ مِن الثوابِ.\nوقد بيَّنا معنى الاهتداءِ فيما مضَى، وأنه بمعنى الرُّشْدِ للصوابِ.\nوبمعنى ما قلنا في ذلك قال جماعةٌ من أهلِ التأويلِ.\nذِكرُ مَن قال في لك","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}