{"id":"52444","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:158 (jilid 2 hlm. 719)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":158,"ayah_end":158,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":719,"display_text":"الصفَا والمروةِ، فهل علينا مِن حرَجٍ أن لا نطوفَ بهما؟ فأنزَل اللهُ تعالى ذِكرُه: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ﴾ الآيةَ كلَّها. قال أبو بكرٍ: فأسمعُ هذه الآيةَ نزلتْ في الفريقينْ كلَيْهما؛ فيمن طافَ وفيمن لمْ يَطُفْ.\nحدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، [قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ]، قال: أخبرنا مَعمرٌ، عن قتادةَ، قال: كان ناسٌ من أهلِ تِهامةَ لا يطوفون بينَ الصفَا والمروةِ، فأنزلَ اللهُ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ﴾.\nوالصوابُ مِن القولِ في ذلك عندنَا، أن يُقال: إنّ اللهَ تعالى ذِكرُه قد جعَل الطوافَ بينَ الصفَا والمروةِ مِن شعائرِ اللهِ، كما جعَل الطوافَ بالبيتِ مِن شعائرِه، فأما قولُه: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ فجائزٌ أن يكونَ قيلَ لكلَا الفريقين اللّذيْنِ تَحَوَّب بعضُهم الطوافَ بهما مِن أجلِ الصّنميِنْ اللَّذيْنِ ذكَرهما الشعبيُّ، وبعضُهْم من أَجْلِ ما كان مِن كراهتِهم الطوافَ بهما في الجاهليةِ على ما رُويَ عن عائشةَ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}