{"id":"52445","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:158 (jilid 2 hlm. 720)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":158,"ayah_end":158,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":720,"display_text":"لطوافَ بهما مِن أجلِ الصّنميِنْ اللَّذيْنِ ذكَرهما الشعبيُّ، وبعضُهْم من أَجْلِ ما كان مِن كراهتِهم الطوافَ بهما في الجاهليةِ على ما رُويَ عن عائشةَ. وأيُّ الأمريْنِ كان مِن ذلك فليس قولِ اللهِ تعالى ذِكرُه: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ دَلالةٌ [في الآيةِ] على أنه عَنى به وضْعَ الحرَجِ عمَّن طاف بهما، مِن أجلِ أن الطوافَ بهما كان غيرَ جائزٍ بحظْرِ اللهِ ذلك، ثم جَعَل الطوافَ بهما رُخْصةً؛ لإجماعِ الجميعِ على أنَّ اللهَ تعالى ذِكرُه لم يَحظُرْ ذلك في وقتٍ، ثم رخَّص فيه بقولِه: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾.\nوإنما الاختلافُ في ذلك بينَ أهلِ العلمِ على أوْجُهٍ؛ فرأَى بعضُهم أن تاركَ الطوافِ بينَهما تاركٌ من مَناسكِ حَجِّهِ ما لا يُجزئُه منه غيرُ قضائِه بعَيْنِه، كما لا\nيُجْزِئُ تاركَ الطوافِ، الذي هو طوَافُ الإفاضةِ إلا قَضاؤُه بعَيْنِه، وقَالوا: هما طوافانِ أمَر اللهُ بهما؛ أحدُهما بالبيتِ، والآخرُ بينَ الصفَا والمروةِ، [حُكْمُهما واحدٌ].","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}