{"id":"52457","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:158 (jilid 2 hlm. 726)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":158,"ayah_end":158,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":726,"display_text":"نْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾. فما نرَى على أحدٍ شيئًا أن لا يطوَّفَ بهما؟ فقالت عائشةُ: كلَّا لو كانتْ كما تقولُ كانتْ: فلا جُناحَ عليه أن لا يطوَّفَ بهما. إنما أُنزلتْ هذه الآيةُ في الأنصارِ؛ كانوا يُهِلُّونَ لِمَناةَ وكانتْ مَناةُ حَذْوَ قُدَيْدٍ، وكانوا يَتحرَّجون أن يَطُوفُوا بينَ الصفَا والمروَةِ؛ فلمَّا جاء الإسلامُ سألوا رسولَ اللهِ ﷺ عن ذلك، فأنزَل اللهُ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾.\nوقد يَحتمِلُ قراءةُ مَن قرَأ: (فلا جناحَ عليه أن لا يطَّوَّف) [أن يكونَ معناها: فلا جناحَ عليه أن يطَّوَّف ﴿بِهِمَا﴾] - أن تكونَ \"لا\" التي هي مع \"أن\" صِلَةً في الكلامِ،\nإذْ كان قد تقدَّمَها جَحْدٌ في الكلامِ قبلَها، وهو قولُه: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ﴾، فيكونُ نظيرَ قولِ اللهِ تعالى ذكرُه: ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ﴾ [الأعراف: ١٢].","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}