{"id":"52460","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:158 (jilid 2 hlm. 727)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":158,"ayah_end":158,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":727,"display_text":"ا وصَفْنا، اعتبارًا بالذي ذكرْنا مِن قراءةِ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ، سوَى عاصمٍ فإنه وافَق المدنيِّينَ، فشدّدُوا الطاءَ طلبًا لإدغامِ التاءِ في الطاءِ. وكلْتَا القراءتَينْ معروفةٌ\nصحيحةٌ متفِقٌ مَعْنيَاهما غيرُ مُخْتَلِفَينْ؛ لأن الماضِيَ من الفعلِ مع حروفِ الجزاءِ بمعنى المستقبلِ، فبأيِّ هاتَينْ القراءتَينْ قرَأ ذلك قارئٌ فمصيبٌ.\nومعنى ذلك: فمَن تطوَّع بالحجِّ والعمرةِ بعدَ قضاءِ حَجَّتِه الواجبةِ عليه، فإن اللهَ شاكرٌ له على تطوُّعِه له بما تطوَّع به من ذلك ابتغاءَ وجهِه فمجازِيه به، عليمٌ بما قصَد وأرادَ بتطوُّعِه بما تطوَّع منه.\nوإنما قلنا: إنَّ الصوابَ في معنى قولِه: ﴿وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾ هو ما وصفْنَا دونَ قولِ مَن زعَم أنه معنيٌّ به: فمَن تطوَّعَ بالسعي والطوافِ بينَ الصفا والمروةِ. لأن الساعيَ بينَهما لا يكونُ متطوعًا بالسعي بينَهما إلَّا في حجِّ تَطوُّعٍ أو عُمرةِ تطوُّعٍ، لمَا وصفْنَا قبلُ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}