{"id":"52480","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:159 (jilid 2 hlm. 737)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":159,"ayah_end":159,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":737,"display_text":"، وهم اللاعنون؛ لأن الفريقَينْ جميعًا أهلُ كفرٍ.\nوأما قولُ مَن قال: إنّ اللَّاعنِين هم الخنافِسُ والعقاربُ وما أشبَه ذلك من دَبيبِ الأرضِ وهَوامِّها. فإنه قولٌ لا تُدرَكُ حقيقَتُه إلا بخبرٍ عن اللهِ أن ذلك مِن فعلِها [وقيلِها]، تقومُ به الحجّةُ، ولا خبرَ بذلك عن نبيِّ اللهِ ﷺ، فيجوزَ أن\nيقالَ: إنَّ ذلك كذلك.\nوإذ كان ذلك كذلك، فالصوابُ مِن القولِ فيما قالوه أن يُقالَ: إن الدليلَ مِن ظاهرِ كتابِ اللهِ موجودٌ بخلافِ هذا التأويلِ، وهو ما وصفْنَا، وإن كان جائزًا أن تكونَ البهائمُ وسائرُ خلقِ اللهِ تَلْعَنُ الذين يكتُمونَ ما أنزلَ اللهُ في كتابِه من صِفَةِ محمدٍ ﷺ ونَعْتِه ونُبُوتهِ، بعدَ علْمِهم به، وتَلْعَنُ معهم جميعَ الظَّلَمَةِ، [غيرَ أنه غيرُ] جائزٍ قطعُ الشهادةِ بأنَّ اللهَ عَنى باللَّاعنين البهائمَ والهوامَّ ودَبيبَ الأرضِ، إلا بخبرٍ للعذرِ قاطعٍ، ولا خبرَ بذلك، وكتابُ اللهِ الذي ذكرناه دالٌّ على خِلافِه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}