{"id":"52482","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:160 (jilid 2 hlm. 738)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":160,"ayah_end":160,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":738,"display_text":"خْفِه، ﴿فَأُولَئِكَ﴾: فهؤلاء الذين فعَلوا هذا الذي وصَفْتُ منهم، هم الذين أتوبُ عليهم، فأجْعَلُهم من أهلِ الإيابِ إلى طاعتِي، والإنابةِ إلى مَرْضاتِي.\nثم قال جلَّ ثناؤه: ﴿وَأَنَا التَّوَّابُ﴾. يقولُ: وأنا الذي أَرجِعُ بقلوبِ عبيدِي المُنْصَرِفةِ عنِّي إليَّ، والرادُّها بعدَ إدبارِها عن طاعتي، إلى طلبِ مَحبَّتي، والرحيمُ بالمُقْبِلينَ بعدَ إقبالِهم إليَّ، أَتَغَمَّدُهم منِّي بعفوٍ، وأصْفَحُ عنهم عظيمَ ما كانوا اجترَمُوا فيما بيني وبينَهم بفضلِ رحمتِي لهم.\nفإنْ قال قائلٌ: وكيف يُتابُ على مَن قد تاب؟ وما وجهُ قوله: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ﴾؟ وهل يكونُ تائبٌ إلا وهو مَتوبٌ عليه، أو مَتوبٌ عليهِ إلَّا وهو تائبٌ؟ قيلَ: ذلك مما لا يكونُ أحدُهما إلَّا والآخرُ معه، فسواءٌ قيلَ: إلَّا الذين تِيبَ عليهم فتابُوا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}