{"id":"52489","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:161 (jilid 2 hlm. 742)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":161,"ayah_end":161,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":742,"display_text":"عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾: فإنه لا يتلاعَنُ اثنانِ مؤمنانِ ولا كافرانِ، فيقولُ أحدُهما: لعنَ اللهُ الظالمَ. إلّا وجبتْ تلك اللعنةُ على الكافرِ؛ لأنه ظالمٌ، فكلُّ أحدٍ من الخَلْقِ يَلْعَنُه.\nوأوْلَى هذه الأقوالِ بالصوابِ عندَنا قولُ مَن قال: عنَى اللهُ بذلك جميعَ الناسِ، بمعنى لَعْنِهم إيّاه بقولِهم: لعنَ اللهُ الظالمَ أو الظالمين. فإنَّ كلَّ أحدٍ مِن بني آدمَ لا يَمْتَنِعُ مِن قِيلِ ذلك كائنًا مَن كان، ومِن أيِّ أهلِ مِلةٍ كان، فيَدخُلُ بذلك في لعنتِه كلُّ كافرٍ كائنًا مَن كان، وذلك بمعنَى ما قاله أبو العاليةِ؛ لأنّ اللهَ جلَّ ثناؤه أخبرَ\nعمَّن شَهِدهم يومَ القيامةِ أنَّهم يَلعَنُونهم، فقال جل ثناؤه: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود: ١٨].","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}