{"id":"52495","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:163 (jilid 2 hlm. 745)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":163,"ayah_end":163,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":745,"display_text":"معنى قولِنا: اللهُ واحدٌ. نعْني به: اللهُ جلَّ ثناؤه لا مِثلَ له ولا نظيرَ. فزَعمُوا أن الذي دلَّهم على صحةِ تأويلِهم ذلك، أن قولَ القائلِ: \"واحدٌ\". اسمٌ لمعانٍ أربعةٍ: أحدُها، أن يكونَ واحدًا مِن جنسٍ، كالإنسانِ الواحدِ من الإنسِ. والآخَرُ، أن يكونَ غيرَ مُتَنَصِّفٍ، كالجزءِ الذي لا يَنْقَسِمُ. والثالثُ، أن يكونَ معنيًّا به: المِثلُ والاتِّفاقُ، كقولِ القائلِ: هذان الشيئانِ واحدٌ. يرادُ بذلكَ أنهمَا متشابهانٍ\nحتى صارَا لاشتباهِهما في المعاني كالشيءِ الواحدِ. والرابعُ، أن يكون مرادًا به نَفْيُ النظيرِ عنه والشبيهِ. قالوا: فلمّا كانتِ المعاني الثلاثةُ مِن معاني الواحدِ مُنْتَفِيَةً عنه، صحَّ المعنى الرابعُ الذي وَصَفْناه.\nوقال آخرون: معنى وحدانيتِه، عزَّ ذِكرُه، معنى انفرادِه مِن الأشياءِ، وانفرادِ الأشياءِ منه. وقالوا: إنما كان منفردًا وحدَه؛ لأنه غيرُ داخلٍ في شيْءٍ، ولا داخلٍ فيه شيْءٌ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}