{"id":"52497","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:163 (jilid 2 hlm. 746)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":163,"ayah_end":163,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":746,"display_text":"ويُشرِكون معه مِن الأشْراكِ، وما يصيرون إليه مِن نعمةٍ في الآخرةِ فمنه، وأن ما أشركوا معه مِن الأشْراكِ لا يَضُرُّ ولا يَنفَعُ في عاجلٍ ولا آجلٍ، ولا في دنيا ولا آخرةٍ. وهذا تنبيهٌ مِن اللهِ جلَّ ثناؤه أهلَ الشِّركِ به على ضَلالِهم، ودعاءٌ منه لهم إلى الأَوْبَةِ مِن كفرِهم، والإنابةِ من شركِهم، ثم عرَّفهم جلَّ ذكرُه بالآيةِ التي تَتلُوها موضعَ استدلالِ ذوِي الألبابِ منهم،\nعلى حقيقةِ ما نَبَّهَهم عليه مِن توحيدِه وحُجَجِه الواضحةِ القاطعةِ عُذرَهم، فقال عزَّ ذِكرُه: أيها المشركون إنْ جَهِلْتم، أو شَكَكْتم في حقيقةِ ما أخبرتُكم مِن الخبرِ؛ من أنّ إلهَكم إلهٌ واحدٌ، دون ما تدَّعون أُلُوهتَه مِن الأنْدادِ والأوثانِ، فتَدَبَّروا حُجَجِي، وفَكِّروا فيها، فإن مِن حججي خَلْقَ السماواتِ والأرضِ، واختلافَ الليلِ والنهارِ، والفُلْكَ التي تجري في البحرِ بما ينفعُ الناسَ، وما أنزلتُ مِن السماءِ مِن ماءٍ فأحييتُ به الأرضَ بعدَ موتِها، وما بَثَثْتُ فيها مِنْ كلِّ دابةٍ، والسحابَ الذي سَخَّرْتُه بينَ","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}