{"id":"52514","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:164 (jilid 3 hlm. 12)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":164,"ayah_end":164,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":12,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤُه: ﴿وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ﴾.\nيعني بقولِه: ﴿وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ﴾: وفي تصريفه الرياحَ. فأسْقَطَ ذكْرَ الفاعلِ وأضاف الفِعلَ إلى المفعولِ، كما يقال: يُعْجِبني إكرامُ أخيك. يُرادُ: إكرامُك أخاك.\nوتصريفُ اللهِ إيَّاها أن يُرْسِلهَا مرةً لَواقِحَ، ومرةً يَجْعَلُها عَقِيمًا، ويَبْعَثُها عذابًا تُدّمِّرُ كلَّ شيْءٍ بأمرِ ربِّها.\nكما حَدَّثَنَا بشرُ بن مُعاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ﴾ قال: قادرٌ واللهِ ربُّنَا على ذلك، إذا شاءَ جَعَلَها عذابًا ريحًا عَقيمًا لا تُلْقِحُ، إنما هي عذابٌ على من أُرسِلَتْ\nعليه.\nوزَعم بعضُ أهلِ العربيةِ أنَّ معنى قولِه: ﴿وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ﴾. أنَّها تأتي مرَّةً جنوبًا، وشمالًا، وقبولًا، ودَبورًا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}