{"id":"52516","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:164 (jilid 3 hlm. 13)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":164,"ayah_end":164,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":13,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (١٦٤)﴾.\nيعني بقوله: ﴿وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ﴾: وفي السحاب المُسخَّرِ.\nو\"السحابُ\" جمعُ سحابةٍ. يَدُلُّ علَى ذلك قولُه جل ذكرُه: ﴿وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ﴾ [الرعد: ١٢].\nووحَّدَ المُسخَّرِ وذَكَّره، كما يُقالُ: هذه تمرةٌ، وهذا تمرٌ كثيرٌ، في جمعِه، وهذه نخلةٌ، وهذا نخلٌ.\nوإنما قيل للسحاب: سحابٌ - إنْ شاء اللهُ - لجرِّ بعضِه بعضًا، وسَحْبِه إيَّاهُ.\nمِن قولِ القائلِ: مَرَّ فلانٌ يَسْحَبُ ذيلَه. [بمَعْنى: يَجُرُّه].\nفأمّا معنى قولِه: ﴿لَآيَاتٍ﴾: فإنه: علاماتٍ ودلالاتٍ على أنَّ خالقَ ذلك كلِّه ومُنْشِئَه إلهٌ واحدٌ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}