{"id":"52526","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:165 (jilid 3 hlm. 18)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":165,"ayah_end":165,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":18,"display_text":"قال قائلٌ: وكيف قيل: ﴿كَحُبِّ اللهِ﴾؟! وهل يحبُّ اللهُ الأندادَ؟! أو هل كان مُتَّخِذو الأندادِ يُحِبون اللهَ فيقالَ: ﴿يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللهِ﴾؟! قيل: إنَّ معنى ذلك بخلافِ ما ذَهَبْتَ إليه، وإنما نَظيرُ ذلك قولُ القائِلِ: بِعتُ غلامِي كبَيْعِ غلامِك. بمعنى: بِعْتُه كما بِيعَ غُلامُك، وكبَيْعِك غلامَك. واسْتَوْفَيْتُ حقِّي منه استِيفاءَ حقِّك. بمعنى: استيفائِك حقَّكَ. فتَحْذِفُ مِن الثاني كنايةَ اسمِ المخاطَبِ اكتفاءً بكنايتِه في \"الغلامِ\" و\"الحقِّ\"، كما قال الشاعرُ:\nفلستُ مُسَلِّمًا ما دُمْتُ حَيًّا … على زَيْدٍ بتَسْلِيمِ الأميرِ\nيعني بذلك: كما يُسَلَّمُ على الأميرِ.\nفمعنى الكلامِ إذن: ومِن الناسِ مَن يَتَّخِذُ - أيها المؤمنون - مِن دونِ اللهِ أندادًا يُحِبُّونهم كحُبِّكم اللهَ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}