{"id":"52557","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:167 (jilid 3 hlm. 32)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":167,"ayah_end":167,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":32,"display_text":"\" مفتوحُ الأوَّلِ ساكِنُ الثاني، فإنَّ جمعَه على \"فَعَلاتٍ\"، مثل: شَهْوَةٍ وتَمْرةٍ، تُجْمَعُ: شَهَواتٍ وتَمَراتٍ. مُثَقَّلَةُ الثَّواني مِن حروفِها. فأمَّا إذا كان نعتًا فإنَّك تَدَعُ ثانِيَه ساكنًا، مِثلَ: ضَخْمةٍ، تَجْمَعُها: ضَخْماتٍ، وعَبْلَةٍ تَجْمعُها عَبْلاتٍ.\nوربما سُكِّن الثاني في الأسماءِ، كما قال الشاعرُ:\nعَلَّ صُرُوفَ الدَّهْرِ أو دُولاتِها … يُدِلْنَنا اللَّمَّةَ مِن لَماَّتِها\nفتَسْتَرِيحَ النَّفْسُ مِن زَفْرَاتِها\nفسَكَّن الثاني مِن \"الزَّفْراتِ\" وهي اسمٌ.\nوقيل: إنَّ الحسرةَ أشَدُّ الندامةِ.\nفإن قال لنا قائلٌ: فكيف يَرَوْن أعمالَهم حسراتٍ عليهم، وإنما يَتَنَدَّمُ المُتنَدِّمُ على تَرْكِ الخيراتِ وفَوْتِها إيَّاه، وقد عَلِمْتَ أنَّ الكفارَ لم يكنْ لهم مِن الأعمال ما يتَنَدَّمون على تركِهم الازديادَ منه، فيُريَهم اللهُ قليلَةً، بل كانت أعمالُهم كلُّها معاصيَ للهِ، ولا حسرةَ عليهم في ذلك، وإنما الحسرةُ عليهم فيما لم يَعْملوا مِن طاعةِ اللهِ؟","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}