{"id":"52566","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:168 (jilid 3 hlm. 37)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":168,"ayah_end":168,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":37,"display_text":"ِغيرِي، ودَعُوا خطواتِ الشيطانِ التي تُوبِقُكُم فتُهلِكُكم وتُورِدُكُم مواردَ العَطَبِ، وتُحرِّمُ عليكم أموَالَكم فلا تَتَّبِعُوها ولا تَعمَلُوا بها. ﴿إِنَّهُ﴾ يَعنِي بقولِه: ﴿إِنَّهُ﴾: إنَّ الشيطانَ، والهاءُ في قولِه: ﴿إِنَّهُ﴾ عائدةٌ على الشيطانِ ﴿لَكُمْ﴾ أيها الناسُ ﴿عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ يعني جلّ ثناؤه أنه قد أبانَ لكم عدَاوَتَه بإبائِه السجودَ لأبيكم وغُرورِه إيَّاه حتى أخرجَه من الجَنَّةِ واستزَلّهُ بالخطيئة، وأكَل من الشجرةِ. يقولُ جلّ ثناؤُه: فلا تَنْتَصِحُوه أيها الناسُ مع إِبانتِه لكم العداوةَ، ودعُوا ما يأمرُكُم به، والزَمُوا طاعَتي فيما أمرْتُكم به ونَهيتُكُم عنه مما حلّلْتُه لكم، وحرَّمتُه عليكُم، دونَ ما حرَّمتُمُوه أنتم علَى أنفُسِكم وحلَّلْتمُوه طاعةً منكُم للشيطانِ واتباعًا لأمرِه. ومعنَى قولِه: ﴿حَلَالًا﴾: طِلْقًا، وهو مصدرٌ من قولِ القائلِ: قد حلَّ لكَ هذا الشيْءُ. أي: صارَ لك مُطْلَقًا، فهو يَحِلُّ لك حلَالًا وحِلًّا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}