{"id":"52570","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:168 (jilid 3 hlm. 39)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":168,"ayah_end":168,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":39,"display_text":"ارِه وأعمالِه، غيرَ أن حقيقةَ تأويلِ الكلمةِ هو ما بَيَّنْتُ من أنها بُعْدُ ما بينَ قدَميه، ثم تُستعملُ في جميعِ آثارِه وطُرُقِه على ما قد بَيَّنْتُ. القول في تأويل قولِه جلّ ثناؤه: ﴿إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (١٦٩)﴾.\nيعني جلّ ثناؤه بقولِه: ﴿إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ﴾: الشيطانُ، ﴿بِالسُّوءِ﴾. والسوءُ\nالاسمُ مثلُ الضُّرِّ من قولِ القائلِ: ساءك هذا الأمرُ يسوءُك سُوءًا. وهو ما يسوءُ الفاعلَ.\nوأما الفحشاءُ فهي مصدرٌ مثلُ السرّاءِ والضرّاءِ، وهي كلُّ ما اسْتُفْحِشَ ذِكرُه وقَبُحَ مَسموعُه.\nوقيلَ: إنّ السوءَ الذي ذكرَه اللهُ هو معاصِي اللهِ. فإن كان ذلك كذلك، فإنّما سماها اللهُ سوءًا؛ لأنّها تَسوءُ صاحبَها بسوءِ عاقِبتِها له عندَ اللهِ.\nوقيل: إنّ الفحشاءَ الزنا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}