{"id":"52585","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:171 (jilid 3 hlm. 47)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":171,"ayah_end":171,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":47,"display_text":"بِمَا لَا يَسْمَعُ﴾ ما يُقالُ له، إلَّا أن يُدعَى أو يُنادَى، فكذلك محمدٌ ﷺ يدعُو من لا يسمعُ إلّا حَويرَ الكلامِ، يقولُ اللهُ: ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ﴾.\nومَعْنَى قائلِي هذا القولِ في تأويلِهم ما تأوَّلوُا على ما حكيتُ عنهم: ومَثَلُ وعْظِ الذين كفَروا وواعظِهم، كمثَلِ نَعْقِ الناعِقِ بغنمِه ونَعيقِه به. فأُضيف المثَلُ إلى الذين كفَروا، وترَك ذكرَ الوعظِ والواعظِ، لدلالةِ الكلامِ على ذلك، كما يقالُ: إذا لقِيتَ فلانًا فعظِّمْه تعظيمَ السلطانِ. يرادُ به: كما تُعظِّمُ السلطانَ. وكما قال الشاعرُ:\nفَلَسْتُ مُسَلِّمًا ما دُمْتُ حيًّا … علَى زَيْدٍ بِتَسْلِيمِ الأمِيرِ\nيرادُ به: كما يُسلَّمُ على الأميرِ.\nوقد يَحتمِلُ أن يكونَ المعنَى على هذا التأويلِ الذي تأوَّله هؤلاءِ: ومَثلُ الذين كفَرُوا في قلّةِ فَهمِهم عن اللهِ وعن رسولهِ كمَثلِ المنْعوقِ به من البهائمِ الذي لا يفقَهُ من الأمرِ والنَّهْىِ غيرَ الصوتِ؛ وذلك أنه لو قيلَ له: اعْتلِفْ. أو: رِدِ الماءَ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}