{"id":"52586","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:171 (jilid 3 hlm. 48)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":171,"ayah_end":171,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":48,"display_text":"عن اللهِ وعن رسولهِ كمَثلِ المنْعوقِ به من البهائمِ الذي لا يفقَهُ من الأمرِ والنَّهْىِ غيرَ الصوتِ؛ وذلك أنه لو قيلَ له: اعْتلِفْ. أو: رِدِ الماءَ. لم يدرِ ما يقالُ له غيرَ الصوتِ الذي يسمَعُه من قائلِه، فكذلك الكافرُ، مَثلُه في قلَّةِ فَهمِه لما يُؤمرُ به ويُنهَى عنه، بسوءِ تدَبُّرِه إيَّاه، وقلةِ نظرِه وفكرِه فيه، مَثلُ هذا المنعوقِ به فيما أُمِرَ به ونُهِيَ عنه، فيكونُ المعنى للمنعوقِ به، والكلامُ خارجٌ على الناعقِ، كما قال نابغةُ بني ذُبيانَ:\nوَقَدْ خِفْتُ حتَّى ما تَزِيدُ مَخافَتِي … على وَعِلٍ في ذِي المَطارَةِ عاقِلٍ\nوالمعنَى: حتى ما تَزيدُ مخافةُ الوعِلِ على مخافتِي. وكما قال الآخرُ:\nكانَتْ فَريضَةُ ما تَقُولُ كمَا … كانَ الزِّناءُ فَريضَةَ الرَّجْمِ\nوالمعنى: كما كان الرجمُ فريضةَ الزِّنا. فجعلَ الزِّنا فريضةَ الرَّجْمِ لوضوحِ معنى الكلامِ عندَ سامعِيه، وكما قال الآخرُ:\nإنَّ سِرَاجًا لَكَريمٌ مَفْخَرُهْ … تَحْلَى به العَيْنُ إذا ما تَجْهَرُهْ\nوالمعنى: يَحْلى بالعينِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}