{"id":"52587","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:171 (jilid 3 hlm. 48)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":171,"ayah_end":171,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":48,"display_text":"لوضوحِ معنى الكلامِ عندَ سامعِيه، وكما قال الآخرُ:\nإنَّ سِرَاجًا لَكَريمٌ مَفْخَرُهْ … تَحْلَى به العَيْنُ إذا ما تَجْهَرُهْ\nوالمعنى: يَحْلى بالعينِ. فجعلَه: تحْلَى به العينُ. ونظائرُ ذلك من كلامِ العربِ\nأكثرُ من أن تُحصى، مما تُوَجِّهُه العربُ من خبرِ ما تخبِرُ عنه إلى ما صاحَبَه؛ لظهورِ معنى ذلك عند سامعِيه، فتقولُ: اعرضِ الحوضَ على الناقةِ. وإنما تُعرَضُ الناقةُ على الحوضِ، وما أشبهَ ذلك من كلامِها.\nوقال آخرون: معنى ذلك: ومثلُ الذين كفَروا في دعائِهم آلهتَهم وأوثانَهم التي لا تسمَعُ ولا تعقِلُ، كمثلِ الذي يَنْعِقُ بما لا يسمَعُ إلا دعاءً ونداءً، وذلك الصَّدَى الذي يُسمَعُ صوتُه، ولا يُفْهِمُ [عن الناعقِ به] شيئًا.\nفتأويلُ الكلامِ على قولِ قائلِ ذلك: ومثَلُ الذين كفَروا وآلهتِهم في دعائِهم إيّاها وهي لا تفقَهُ ولَا تعقِلُ، كمَثلِ الناعقِ بما لا يَسْمَعُه الناعقُ إلا دعاءً ونداءً.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}