{"id":"52590","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:171 (jilid 3 hlm. 50)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":171,"ayah_end":171,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":50,"display_text":"ُ عباسٍ ومَنْ وافَقه عليه، وهو أن معنى الآيةِ: ومَثلُ وَعْظِ الكافِر وَوَاعِظِه، كمثلِ الناعِقِ بغنمِه ونعيقِه، فإنه يسمَعُ نعيقَه ولا يعقِلُ كلامَه. على ما قد بينَّا قبلُ.\nفأما وجْهُ جوازِ حذفِ الوعظِ اكتفاءً بالمثَلِ منه، فقد أتينَا على البيانِ عنه في قولِه: ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا﴾ [البقرة: ١٧] وفي غيرِه من نظائرِه من الآياتِ بما فيه الكفايةُ عن إعادَتِه. وإنما اختَرنا هذا التأويلَ؛ لأن هذه الآيةَ نزَلت في اليهودِ، وإيّاهُم عَنَى اللهُ بها، ولم تكنِ اليهودُ أهلَ أوثانٍ يَعبدونها ولا أهلَ أصنامٍ يُعظِّمونَها، ويَرجونَ نَفْعَها أو دفعَ ضُرِّها، فلا وجهَ، إذْ كان ذلكَ كذلكَ، لتأويلٍ من تأوَّلَ ذلك أنه بمعنى: مَثَلُ الذين كفَروا في ندائِهم الآلهةَ ودُعائِهم إيّاها.\nفإن قال قائلٌ: وما دليلُك على أن المقصودَ بهذه الآيةِ اليهودُ؟","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}