{"id":"52596","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:172 (jilid 3 hlm. 52)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":172,"ayah_end":172,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":52,"display_text":"لطاعةِ.\nكما حدثنا المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا أبو زُهيرٍ، عن جُوَيبرٍ، عن الضحاكِ في قولِه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾. يقولُ: صدَّقوا.\n﴿كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ يعني: اطْعَموا من حلالِ الرزقِ الذي أحلَلْناه لكُم، فطابَ لكم بتحليلي إيَّاه لكم مما كنتم تُحَرِّمونه أنتم ولم أكنْ حرَّمْتُه عليكم، من المطاعم والمشاربِ، ﴿وَاشْكُرُوا لِلَّهِ﴾ يقولُ: وأَثنُوا على اللهِ جلّ ثناؤه بما هو [أهلٌ منكم]، على النِّعمِ التي رزَقكم، وطيَّبها لكُمْ، ﴿إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ يقولُ: إن كنتم منقادِين لأمرِه سامعِين له مطيعِين، فكلوا مما أباحَ لكم أكلَه وحلَّله وطيَّبه لكم، ودَعوا في تحريمِه خطواتِ الشيطانِ.\nوقد ذكَرنا بعضَ ما كانوا في جاهليتِهم يحرِّمونه من المطاعمِ، وهو الذي ندَبهم إلى أكلِه، ونهاهُم عن اعتقادِ تحريمِه، إذْ كان تحريمُهم إيَّاه كان في الجاهليةِ طاعةً منهم للشيطانِ، واتباعًا لأهلِ الكفرِ منهم باللهِ من الآباءِ والأسلافِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}