{"id":"52600","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:173 (jilid 3 hlm. 54)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":173,"ayah_end":173,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":54,"display_text":"لقرأةَ مختلفةٌ في قراءتِها، فقرَأها بعضُهم بالتَّخفيفِ، ومعناه فيها التشديدُ، ولكنه يُخفِّفُها كما يخفِّفُ القائلون: هو هيْن ليْن، الهيِّنُ الليِّنُ. كما قال الشاعرُ:\nليسَ مَن مات فاسْتَراح بمَيْتٍ … إنَّما الميتُ مَيِّتُ الأحياءِ\nفجمَع بين اللُّغتين في بيتٍ واحدٍ، في معنًى واحدٍ.\nوقرَأها بعضُهم بالتشديدِ وحمَلوها على الأصلِ، وقالوا: إنما هو \"مَيْوِت\"، \"فَيْعِل\"، من الموتِ، ولكنَّ الياءَ الساكنةَ والواوَ المتحركةَ لماّ اجتمعتَا، والياءُ مع سكونِها متقدِّمةٌ، [قُلبتِ الواوُ ياءً و] شُدِّدَتْ، فصارَتَا ياءً مشدَّدَةً، كما فعَلوا ذلك بـ \"سيِّد وجيِّد\". قالوا: ومَن خفَّفَها فإنما طلَب الخِفَّةَ، والقراءةُ بها على أصلِها الذي هو أصلُها أوْلَى.\nوالصوابُ من القولِ في ذلك عندي أن التَّشديدَ والتَّخفيفَ في ياءِ \"الميتة\" لغتان [وقراءتان] معروفتان في القراءةِ وفي كلامِ العربِ، فبأيِّهما قرَأ ذلكَ القارئُ فمصيبٌ، لانّه لا اختلافَ في مَعْنَيَيْهما.\nوأما قولُه: ﴿وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللهِ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}