{"id":"52607","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:173 (jilid 3 hlm. 58)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":173,"ayah_end":173,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":58,"display_text":"دٍ قولَه: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ﴾. قال: الرجلُ يأخذُه العدوُّ فيدْعُونَه إلى معصيةِ اللهِ.\nوأما قولُه: ﴿غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ﴾. فإن أهلَ التأويلِ في تأْويلِه مختلِفون؛ فقال بعضُهم: يعني بقولِه: ﴿غَيْرَ بَاغٍ﴾: غيرَ خارجٍ على الأُمَّةِ\nبسيفِه، باغيًا عليهم بغيرِ حَقٍّ، ولا عاديًا عليهم بحربٍ [ظُلمًا وعُدْوانًا]، فمُفْسدٌ عليهم السبيلَ.\nذِكرُ من قال ذلك\nحدثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا ابنُ إدريسَ، قال: سمِعتُ ليثًا، عن مجاهدٍ: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ﴾ قال: غيرَ قاطعِ سبيلٍ، ولا مفارقِ جماعةٍ، ولا خارجٍ في معصيةِ اللهِ، فله الرخصةُ.\nحدثني المُثَنَّى، قال: حدثنا أبو حذيفةَ، قال: حدثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ﴾ يقولُ: لا قاطعًا للسبيلِ، ولا مفارِقًا للأئمةِ، ولا خارجًا في معصيةِ اللهِ، فله الرخصةُ، ومَن خرَج باغيًا أو عاديًا، أو في معصيةِ اللهِ، فلا رخصةَ له وإنِ اضطُرَّ إليه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}