{"id":"52628","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:175 (jilid 3 hlm. 69)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":175,"ayah_end":175,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":69,"display_text":"اشٍ عن قولِه: ﴿فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى\nالنَّارِ﴾ قال: هذا استفهامٌ، ولو كانت من الصَّبْرِ قال: فما أصْبَرُهم. رفعًا. قال: يقالُ للرجلِ: ما أصبَرَكَ؟ ما الذي فعَل بكَ هذا؟\nحدثني يونسُ، قال: أخبرَنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ﴾ قال: هذا استفهامٌ، يقولُ: ما هذا الذي صَبَّرهم علي النارِ حتى جَرَّأهم فعمِلوا بهذا؟\nوقال آخرون: هو تعجُّبٌ، بمعنى: فما أشدَّ جُرْأتَهم على النارِ لعَملِهم أعمالَ أهلِ النار!\nذكرُ مَن قال ذلك\nحدثنا سفيانُ بنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن ابنِ عُيَينةَ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ﴾ قال: ما أعملَهم بأعمالِ أهلِ النارِ!\nوهو قولُ الحسنِ البصريِّ وقتادةَ، وقد ذكَرناه قبلُ.\nفمَن قال: هو تعجُّبٌ. وجَّه تأويلَ الكلامِ إلى: أولئك الذين اشترَوُا الضلالَةَ بالهدَى والعذابَ بالمغفرةِ، فما أشدَّ جُرْأتَهم بفعلِهم ما فعَلُوا من ذلك، على ما يوجِبُ لهم النارَ!","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}