{"id":"52633","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:176 (jilid 3 hlm. 72)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":176,"ayah_end":176,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":72,"display_text":"والعذابِ بالمغفرةِ.\nوقال آخرون: معنى ﴿ذَلِكَ﴾: معلومٌ لهم بأن اللهَ نزَّل الكتابَ بالحقِّ؛ لأنَّا قد أُخْبِرْنا في الكتابِ أن ذلك لهم، والكتابُ حقٌّ.\nكأن قائِلِي هذا القولِ كان تأويلُ الآيةِ عندَهم: ذلك العذابُ - الذي قال اللهُ ﷿: فما أَصْبرَهم عليه - معلومٌ أنه لهم؛ لأن اللهَ ﵎ قد أَخْبَر في مواضعَ من تنزيلِه أن النارَ للكافرين، وتنزيلُه حقٌّ، فالخبرُ عن ذلك عندَهم مُضمرٌ.\nوقال آخرون: معنى ﴿ذَلِكَ﴾ أن اللهَ جلَّ ثناؤُه وصَف أهلَ النارِ، فقال: ﴿فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّار﴾. ثم قال: هذا العذابُ بكفرِهم. و\"هذا\" ههنا عندَهم هي التي يجوزُ مكانَها \"ذلك\"، كأَنَّه قال: فعَلْنا ذلك بأن اللهَ نزَّل الكتابَ بالحقِّ فكفَروا به. قالوا: فيكونُ ﴿ذَلِكَ﴾ - إذا كان ذلك معناه - نصبًا، ويكونُ رفعًا بالباءِ.\nوأولى الأقوالِ بتأويلِ الآيةِ عندِي أنّ اللهَ جلَّ ثناؤُه أشارَ بقولِه: ﴿ذَلِكَ﴾ إلى جميعِ ما حواه قولُه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللهُ مِنَ الْكِتَابِ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}