{"id":"52656","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:177 (jilid 3 hlm. 84)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":177,"ayah_end":177,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":84,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا﴾.\nيعني بقولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿وَأَقَامَ الصَّلَاةَ﴾: أدامَ العملَ بها بحدودِها.\nوبقولِه جلَّ ذكْرُه: ﴿وَآتَى الزَّكَاةَ﴾: أعطاها على ما فرَضها اللهُ عليه.\nفإن قال قائلٌ: وهل من حقٍّ يجبُ في المالِ إيتاؤُه فرضًا غيرَ الزكاةِ؟\nقيل: قد اخْتَلف أهلُ التأويلِ في ذلك؛ فقال بعضُهم: فيه حقوقٌ تجبُ سوَى الزكاةِ. واعْتلُّوا لقولِهم ذلك بهذه الآيةِ. وقالوا: لماّ قالَ اللهُ ﵎: ﴿وَآتَى\nالْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى﴾. ومَن سمَّى اللهُ معهم، ثم قال بعدَ ذلك: ﴿وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ﴾. علِمنا أن المالَ الذي وصَف المؤمنين به أنهم يُؤتُونه ذوِي القُرْبى ومَن سمَّى معهم، غيرُ الزكاةِ التي ذَكَر أنهم يُؤْتونها؛ لأنَّ ذلك لو كان مالًا واحدًا لم يكنْ لتكريرِه معنًى مفهومٌ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}