{"id":"52657","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:177 (jilid 3 hlm. 85)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":177,"ayah_end":177,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":85,"display_text":"به أنهم يُؤتُونه ذوِي القُرْبى ومَن سمَّى معهم، غيرُ الزكاةِ التي ذَكَر أنهم يُؤْتونها؛ لأنَّ ذلك لو كان مالًا واحدًا لم يكنْ لتكريرِه معنًى مفهومٌ. قالوا: فلمَّا كان غيرَ جائزٍ أن يقولَ جلَّ ثناؤُه قولًا لا معنى له، علِمنا أن حكمَ المالِ الأوَّلِ غيرُ الزكاةِ، وأن الزكاةَ التي ذكَرها بعدَه غيرُه. قالوا: وبعدُ، فقد أبانَ تأويلُ أهلِ التأويلِ صحةَ ما قلنا في ذلك.\nوقال آخرون: بل المالُ الأولُ هو الزكاةُ، ولكنَّ اللهَ وصَف إيتاءَ المؤمنين من آتَوْه ذلك في أولِ الآيةِ، فعرَّف عبادَه بوصْفِه ما وصَف مِن أمرِهم، المواضعَ التي يجبُ عليهم أنْ يضَعوا فيها زكَوَاتِهم، ثم دلَّهم بقولِه بعدَ ذلك: ﴿وَآتَى الزَّكَاةَ﴾.\nأن المالَ الذي آتاه القومُ هو الزكاةُ المفروضةُ كانت عليهم، إذْ كان أهلُ سُهْمانِهم الذين أَخْبَر في أولِ الآيةِ أن القومَ آتَوْهم أموالَهم.\nوأما قولُه: ﴿وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}