{"id":"52665","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:177 (jilid 3 hlm. 89)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":177,"ayah_end":177,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":89,"display_text":"كما قالوا: امرأةٌ حسناءُ. ولم يقولوا: رجلٌ أحسنُ. وقالوا: رجلٌ أمردُ. ولم يقولوا: امرأةٌ مَرْداءُ. فإذا قيلَ: الخَصْلةُ الضرَّاءُ. والأمرُ الأَشْأمُ. دلَّ على المصدرِ، ولم يحتجْ إلى أن يكونَ اسمًا، وإن كان قد كفَى من المصدرِ.\nوهذا قولٌ مخالفٌ تأويلَ مَنْ ذكَرْنَا تأويلَه من أهلِ العلمِ في تأويلِ: ﴿الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ﴾ وإن كان صحيحًا على مذهبِ العربيةِ، وذلك أن أهلَ التأويلِ تأولوا البأساءَ بمعنَى البؤسِ، والضرَّاءَ بمعنى الضُّرِّ في الجسدِ، وذلك من تأويلِهم يُنبئُ عن أنهم وجَّهوا البأساءَ والضراء إلى أسماءِ الأفعالِ دونَ صفاتِ الأسماءِ ونُعوتِها، فالذي هو أوْلَى بـ ﴿الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ﴾ على قولِ أهلِ التأويلِ، أن تكونَ البأساءُ والضَّرَّاءُ أسماءَ أفعالٍ، فتكونَ البأساءُ اسمًا للبؤسِ، والضراءُ اسمًا للضُّرِّ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}