{"id":"52666","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:177 (jilid 3 hlm. 89)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":177,"ayah_end":177,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":89,"display_text":"ْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ﴾ على قولِ أهلِ التأويلِ، أن تكونَ البأساءُ والضَّرَّاءُ أسماءَ أفعالٍ، فتكونَ البأساءُ اسمًا للبؤسِ، والضراءُ اسمًا للضُّرِّ.\nوأمّا ﴿الصَّابِرِينَ﴾ فنصبٌ، وهو من نعتِ ﴿مَنْ﴾ على وجْهِ المدحِ؛ لأنَّ مِن شأنِ العربِ إذا تطاولت صفةُ الواحدِ الاعتراضَ بالمدحِ والذمِّ بالنّصبِ أحيانًا، وبالرفعِ أحيانًا، كما قال الشاعرُ:\nإلى الملِكِ القَرْمِ وابنِ الهُمامِ … وليثَ الكتيبةِ في المُزْدَحَمْ\nوذا الرأْيِ حينَ تُغَمُّ الأمورُ … بذاتِ الصَّليلِ وذاتِ اللُّجُمْ\nفنصَب \"ليثَ الكتيبة\"، و\"ذَا الرأي\" على المدحِ، والاسمُ قبلَهما\nمخفوضٌ؛ لأنه من صفةِ واحدٍ، ومنه قولُ الآخرِ:\nفلَيْتَ التي فيها النُّجومُ تَوَاضَعت … على كلِّ غَثٍّ منهمُ وسَمِينِ\nغيوثَ الحَيَا في كلِّ مَحْلٍ ولَذْبةٍ … أسُودَ الشَّرَى يَحْمِين كلَّ عَرينِ\nوقد زعَمَ بعضُهم أن قولَه: ﴿وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ﴾. نصبٌ عطفًا على ﴿السَّائِلِينَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}