{"id":"52667","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:177 (jilid 3 hlm. 90)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":177,"ayah_end":177,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":90,"display_text":"مَحْلٍ ولَذْبةٍ … أسُودَ الشَّرَى يَحْمِين كلَّ عَرينِ\nوقد زعَمَ بعضُهم أن قولَه: ﴿وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ﴾. نصبٌ عطفًا على ﴿السَّائِلِينَ﴾. كأنَّ معنى الكلامِ عندَه: وآتَى المالَ على حبِّه ذوِي القُرْبَى واليتامَى والمساكينَ وابنَ السبيلِ والسائلين والصابرين في البأساءِ والضراءِ.\nوظاهرُ كتابِ اللهِ يدلُّ على خطأِ هذا القولِ، وذلك أن الصابرين في البأساءِ والضراءِ هم أهلُ الزَّمانَةِ في الأبدانِ، وأهلُ الإقتارِ مِن الأموالِ، وقد مضَى وصفُ القومِ بإيتاءِ مَن كان ذلك صِفتَه المالَ في قولِه: ﴿وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ﴾. وأهلُ الفاقةِ والفقرِ هم أهلُ البأساءِ والضرَّاءِ، لأنَّ مَن لم يكنْ مِنْ أهلِ الضَّراءِ ذا بأساءَ، لم يكنْ ممَّن لهُ قَبولُ الصدقةِ، وإنما له قَبولُها إذا كان جامعًا إلى ضرَّائِه بأساءَ، وإذا جمَع إليها بأساءَ كان من أهل المَسْكنَةِ الذين قد دخَلوا في جملةِ المساكين الذين قد مضَى ذكرُهم قبلَ قولِه: ﴿وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}