{"id":"52690","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:178 (jilid 3 hlm. 101)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":178,"ayah_end":178,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":101,"display_text":"الحرَّةِ قوَدًا.\nوإذا كان ذلك كذلك، كان بَيِّنًا بذلك أنه لم يُرِدْ بقولِه: ﴿الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى﴾. ألا يُقادَ العبدُ بالحرِّ، ولا ألا تُقتلَ الأُنثى بالذَّكرِ، ولا الذَّكرُ بالأُنثى.\nوإذا كان كذلك، كان بَيِّنًا - [على ما ذكَرنا] - أن الآيةَ معنيٌّ بها أحدُ المعنيين الآخرين؛ إمّا [ما قلنا] من ألا يُعَدَّى بالقِصاصِ إلى غيرِ القاتلِ والجانِي، فيُؤخذَ بالأنثى الذكرُ، وبالعبدِ الحرُّ. وإما القولُ الآخرُ، وهو أن تكونَ الَايةُ نزَلتْ في قومٍ بأعْيانِهم خاصَّةً، أُمِرَ النبيُّ ﷺ أن يجعَلَ دياتِ قتلَاهم قِصاصًا. بعضُها من بعضٍ، كما قاله السُّديُّ ومَن ذكَرنا قولَه.\nوقد أجْمع الجميعُ - لا خلافَ بينَهم - على أن المقُاصَّةَ في الحقوقِ غيرُ واجبةٍ، وأَجْمعوا على أنَّ اللهَ ﷿ لمْ يقضِ في ذلك قضاءً ثم نسَخه. وإذا كان\nكذلك، وكان قولُه جلَّ ثناؤُه: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}