{"id":"52703","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:178 (jilid 3 hlm. 108)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":178,"ayah_end":178,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":108,"display_text":": ﴿وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾. قال: أنت أيها المعفوُّ عنه.\nوقال آخرون: معنى قولِه: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ﴾: فمَن فضَل له فضْلٌ، وبقِيتْ له بقيَّةٌ. وقالوا: معنى قولِه: ﴿مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ﴾: من ديةِ أخيه شيْءٌ، أو من أَرْشِ جراحتِه، فاتباعٌ منه القاتلَ أو الجارحَ الذي بقِيَ ذلك قِبَلَه بمعروفٍ، وأداءٌ من القاتلِ أو الجارحِ إليه ما بقِي قِبَلَه له من ذلك بإحسانٍ.\nوهذا قولُ من زعَم أن هذه الآيةَ نزَلتْ - أعني قولَه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ - في الذين تحارَبوا على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ، فأُمِر رسولُ اللهِ ﷺ أن يُصلِحَ بينَهم، فَتُقاصَّ دياتُ بعضِهم من بعضٍ، ويُردَّ بعضُهم على بعضٍ بفضلٍ إن بقِيَ لهم قِبلَ الآخرين. وأحسَبُ أن قائِلي هذا القولِ وجَّهوا تأويلَ العفوِ في هذا الموضعِ إلى الكثرةِ، من قولِ اللهِ: ﴿حَتَّى عَفَوْا﴾ [الأعراف: ٩٥].","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}