{"id":"52707","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:178 (jilid 3 hlm. 110)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":178,"ayah_end":178,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":110,"display_text":"يزيدُ، عن سعيدٍ، عن قتادةَ، قال: بلَغنا عن نبيِّ اللهِ ﷺ أنه قال: \"مَن زاد أو ازداد بعيرًا - يعني في إبلِ الدِّياتِ وفرائضِها - فمِن أمرِ الجاهليةِ\".\nوأما إحسانُ الآخرِ في الأداءِ، فهو أداءُ ما لزِمَه بقتلِه لوليِّ القتيلِ، على ما ألزمَه اللهُ وأوجَبه عليه، من غيرِ أن يبخَسَه حقًّا له قِبَلَه بسببِ ذلك، أو يُحوِجَه إلى اقتضاءٍ ومطالبةٍ.\nفإن قال لنا قائل: وكيف قِيلَ: ﴿فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾.\nولم يقلْ: فاتباعًا بالمعروفِ وأداءً إليه بإحسانٍ. كما قال: ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾ [محمد: ٤]؟\nقيلَ: لو كان التنزيلُ جاءَ بالنصبِ، وكان: فاتباعًا بالمعروفِ وأداءٌ إليه بإحسانٍ. كان جائزًا في العربيةِ صحيحًا على وجهِ الأمرِ، كما يقالُ: ضربًا ضربًا،\nوإذا لقيتَ فلانًا فتبجيلًا وتعظيمًا. غيرَ أنه جاءَ رفعًا، وهو أفصحُ في كلامِ العربِ من نصبِه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}