{"id":"52708","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:178 (jilid 3 hlm. 110)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":178,"ayah_end":178,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":110,"display_text":"لعربيةِ صحيحًا على وجهِ الأمرِ، كما يقالُ: ضربًا ضربًا،\nوإذا لقيتَ فلانًا فتبجيلًا وتعظيمًا. غيرَ أنه جاءَ رفعًا، وهو أفصحُ في كلامِ العربِ من نصبِه. وكذلك ذلك في كلِّ ما كانَ نظيرًا له، مما يكونُ فرضًا عامًّا - في مَن قد فَعَل، وفي من لم يفعَلْ إذا فعَل - لا ندبًا وحثًّا. ورفعُه على معنى: فمَن عُفي له من أخيه شيْءٌ، فالأمرُ فيه اتباعٌ بالمعروفِ، وأداءٌ إليه بإحسانٍ. أو: فالقضاءُ والحكمُ فيه اتباعٌ بالمعروفِ.\nوقال بعضُ أهلِ العربيةِ: رفعُ ذلك على معنى: فمَن عُفي له من أخيه شيْءٌ فعلَيه اتباعٌ بالمعروفِ.\nوهذا مذهبٌ، والأولُ الذي قلناه هو وجهُ الكلامِ. وكذلك كلُّ ما كان من نظائرِ ذلك في القرآنِ، فإن رفعَه على الوجهِ الذي قلناه، وذلك مثلُ قولِه: ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ [المائدة: ٩٥]. وقولِه: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩].\nوأما قولُه: ﴿فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}