{"id":"52724","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:178 (jilid 3 hlm. 119)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":178,"ayah_end":178,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":119,"display_text":"قتيلِه، أنه بقتلِه إيَّاه له ظالمٌ في قتلِه - كان بيِّنًا أن يُولَّى من قتَله ظلمًا كذلك السلطانَ عليه في القصاصِ والعفوِ وأخذِ الديةِ، أيَّ ذلك شاء. وإذا كان ذلك كذلك كان معلومًا أن ذلك عذابُه، لأن من أُقيم عليه حدُّه في الدنيا كان ذلك عقوبتَه مِن ذنبِه، ولم يكنْ به مُتَّبعًا في الآخرةِ، على ما قد ثبَت به الخبرُ عن رسولِ اللهِ ﷺ.\nوأما ما قاله ابنُ جُريجٍ، من أن حكمَ من قتَل قاتلَ وَليِّه بعدَ عفوِه عنه، وأخذِه ديةَ وليِّه المقتولِ، إلى الإمامِ دونَ أولياءِ المقتولِ - فقولٌ خلافٌ لما دلَّ عليه ظاهرُ كتابِ اللهِ، وأَجْمع عليه علماءُ الأمةِ، وذلك أن اللهَ جلَّ ثناؤُه جعَل لوليِّ كُلِّ مقتولٍ ظلمًا السلطانَ دونَ غيرِه، مِن غيرِ أن يخصَّ من ذلك قتيلًا دونَ قتيلٍ، فسواءٌ كان ذلكَ قتيلَ وليِّ مَن قتَله أو غيرَه، ومن خصَّ من ذلك شيئًا سُئِل البرهانَ عليه من أصلٍ أو نظيرٍ، وعُكِس عليه القولُ فيه، ثم لن يقولَ في شيْءٍ من ذلك قولًا إلَّا أُلزِم في الآخَرِ مثلَه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}