{"id":"52776","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:182 (jilid 3 hlm. 146)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":182,"ayah_end":182,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":146,"display_text":"لى هذا، فأصْلَح بينَهم، فلا إثمَ عليه، فعجَز الموصِى أن يوصِىَ كما أمَره اللهُ، وعجَز الموصَى إليه أن يُصْلِحَ، فانْتَزع اللهُ ذلك منه ففرَض الفرائضَ.\nوأوْلى الأقوالِ بتأويل هذه الآيةِ أن يكونَ تأويلُها: فمَن خاف مِن موصٍ [حضَرته الوفاةُ] جنفًا أو إثمًا، وهو أن يَمِيلَ إلى غيرِ الحقِّ خطأً منه، أو يَتَعَمَّدَ إثمًا في وصيَّتِه بأنْ يُوصِىَ لوالدَيْه وأقربيه الذين لا يَرِثُونه بأكثرَ مما يَجُوزُ له أن يُوصِىَ لهم به مِن مالِه، وغيرِ ما أذِن اللهُ له به مما جاوَز الثلثَ، أو بالثلثِ كلِّه، وفى المالِ قِلَّةٌ، أو في الورثةِ كثرةٌ، فلا بأسَ على مَن حضَره أن يُصْلِحَ بينَ الذين يُوصَى لهم وبينَ ورثةِ الميتِ وبينَ الميتِ، بأن يَأْمُرَ الميِّتَ في ذلك بالمعروفِ، ويُعَرِّفَه ما أباح اللهُ له في ذلك، فأذِن له فيه مِن الوصيةِ في مالِه، وينهاه أن يُجَاوِزَ في وصيتِه المعروفَ الذى قاله جلَّ ثناؤُه في كتابه: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}