{"id":"52788","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:183 (jilid 3 hlm. 153)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":183,"ayah_end":183,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":153,"display_text":"ن محمدِ بنِ أبانٍ، عن أبي أُميةَ الطَّنافِسيِّ، عن الشَّعبيِّ أنه قال: لو صمْتُ السَّنَةَ كلَّها لأفطرْتُ اليومَ الذى يُشَكُّ فيه فيقالُ: مِن شعبانَ. ويقالُ: من رمضانَ. وذلك أن النصارَى فُرِض عليهم شهرُ رمضانَ كما فُرِض علينا فحوَّلوه إلى الفصلِ، وذلك أنهم كانوا رُبّما صامُوه في القيظِ يعدُّون ثلاثين يومًا، ثم جاء بعدَهم قرنٌ منهم فأخَذوا بالثِّقةِ في أنفسِهم فصامُوا قبلَ الثلاثينَ يومًا وبعدَها يومًا، ثم لم يزَلِ الآخِرُ يَسْتَنُّ سُنةَ القرنِ الذى قبلَه، حتى صارتْ إلى خمسينَ، فذلك قولُه: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾.\nوقال آخرون: بل التشبيهُ إنما هو من أجلِ أنّ صومَهم كان من العشاءِ الآخِرةِ إلى العشاءِ الآخِرةِ، وذلك كان فرضَ اللهِ على المؤمنين في أوَّلِ ما افترضَ عليهم الصومَ. ووافقَ قائلُو هذا القولِ القائلى القولِ الأولِ في أن الذين عنَى اللهُ بقولِه: ﴿كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}