{"id":"52841","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:184 (jilid 3 hlm. 179)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":184,"ayah_end":184,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":179,"display_text":"وا معنيِّين بالآيةِ، وعُلِمَ أن النساءَ لم يُرَدْنَ بها؛ لما وصَفْنا من أن الخبرَ عن النساءِ إذا انفَرد الكلامُ بالخبرِ عنهن: وعلى اللواتى يُطِقْنَه. والتنزيلُ بغيرِ ذلك.\nوأما الخبرُ الذى رُوى عنِ النبىِّ ﷺ، فإنه إن كان صحيحًا، فإنما معْناه أنه وُضِع عن الحاملِ والمرضعِ الصومُ ما دامتا عاجزتينِ عنه حتى تُطِيقَا فتَقْضِيَا، كما\nوُضِع عن المسافرِ في سفرِه حتى يقيمَ فيقضيَه، لا أنهمَا أُمِرَتَا بالفديةِ والإفطارِ بغيرِ وجوبِ قضاءٍ، ولو كان في قولِ النبىِّ ﷺ: \"إنَّ اللهَ وضَع عن المُسافِرِ والمُرْضِعِ والحامِلِ الصومَ\". دَلالةٌ على أنه ﷺ إنما عنَى أنَّ اللهَ تعالى ذكرُه وضَع عنهم بقولِه: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ لوجَبَ ألا يكونَ على المسافرِ إذا أفطرَ في سفرِه قضاءٌ، وألا يَلْزَمَه بإفطارِه ذلك إلا الفديةُ؛ لأن النبىَّ ﷺ قد جمَع بينَ حكمِه وبينَ حُكمِ الحاملِ والمرضِعِ، وذلك قولٌ إن قاله قائلٌ خلافٌ لظاهرِ كتابِ اللهِ، ولِمَا أجمَع عليه جميعُ أهلِ الإسلامِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}