{"id":"52880","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:185 (jilid 3 hlm. 203)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":185,"ayah_end":185,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":203,"display_text":".\nوأما \"الأُخرُ\" فإنها جمعُ \"أُخرَى\"، كجمعِهم \"الكُبرَى\" على \"الكُبَرِ\"، و\"القُربى\" على \"القُرَبِ\".\nفإن قال قائلٌ: أو ليست \"الأُخرُ\" من صفةِ الأيامِ؟ قيل: بلَى.\n[فإن قال: أوَليس واحدَ \"الأيامِ\" يومٌ وهو مذكَّرٌ؟ قيل: بلى].\nفإن قال: فكيف يكون واحدُ \"الأُخر\" \"أخْرى\" وهى صفةٌ لليومِ ولم يكُنْ \"آخر\"؟\nقيل: إنّ واحدَ \"الأيامِ\" وإنْ كان إذا نُعِت بواحدِ \"الأُخر\" فهو \"آخر\"، فإنّ الأيامَ فى الجمعِ تصيرُ إلى التأنيثِ، فتصيرُ نعوتُها وصفاتُها كهيئةِ صفاتِ المؤنثِ، كما يقالُ: مضَت الأيامُ جُمعُ. ولا يقالُ: أجمعاتٌ، ولا: أيامٌ أخرات.\nفإن قال لنا قائلٌ: فإن اللهَ جلّ ثناؤه قال: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ ومعنى ذلك عندك: فعليه عدَّةٌ من أيامٍ أُخرَ. كما قد وصفتَ فيما مضَى، فإن كان ذلك تأويلَه، فما قولُك فى من كان مريضًا أو على سفرٍ فصامَ الشهرَ وهو ممن له الإفطارُ، أمُجزيه ذلك من صيامِ عدَّةٍ من أيامٍ أُخَر، أم غيرُ مُجزِيه ذلك؟","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}