{"id":"52926","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:187 (jilid 3 hlm. 231)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":187,"ayah_end":187,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":231,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ﴾.\nيعني تعالى ذكرُه بذلك: نساؤُكم لباسٌ لكم، وأنتم لباسٌ لهنَّ.\nفإن قال قائلٌ: وكيف يكونُ نساؤُنا لباسًا لنا ونحن لهنَّ لباسًا، واللباسُ إنما هو ما لُبِسَ؟\nقيل: لذلك وجهان من المعاني: أحدُهما: أن يكونَ كلُّ واحدٍ منهما جُعِل لصاحبِه لباسًا، لِتخرُّجِهما عندَ النومِ واجتماعِهما في ثوبٍ واحدٍ وانضمامِ جسدِ كلِّ واحدٍ منهما لصاحبِه، بمنزلةِ ما يَلْبَسُه على جسدِه مِن ثيابِه، فقيل لكلِّ واحدٍ منهما: هو لباسٌ لصاحبِه. كما قال نابغةُ بني جَعْدَةَ:\nإذَا ما الضَّجِيعُ ثَنَى جِيدَها … تَدَاعَتْ فَكانَتْ عَلَيْهِ لِباسَا\nويُرْوَى: تَثَنَّت. فكَنَى عن اجتماعِهما مُتَجَرِّدَينِ في فراشٍ واحدٍ باللباسِ، كما يُكْنَى بالثيابِ عن جسدِ الإنسانِ، كما قالت ليلى وهي تَصِفُ إبِلًا ركِبها قومٌ:\nرَمَوها بأثْوَابٍ خِفافٍ فلَا تَرَى … لَهَا شَبَهًا إلَّا النَّعامَ المنُفَّرَا\nيعني: رمَوها بأنفسِهم فركِبوها.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}