{"id":"52927","document_id":"36","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:187 (jilid 3 hlm. 231)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":187,"ayah_end":187,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":231,"display_text":"ت ليلى وهي تَصِفُ إبِلًا ركِبها قومٌ:\nرَمَوها بأثْوَابٍ خِفافٍ فلَا تَرَى … لَهَا شَبَهًا إلَّا النَّعامَ المنُفَّرَا\nيعني: رمَوها بأنفسِهم فركِبوها. وكما قال الهُذَليُّ:\nتَبَرَّأُ مِنْ دَمِّ القَتِيلِ وبَزِّه … وقَدْ عَلِقَتْ دَمَّ القَتِيلِ إزَارُها\nيعني بـ \"إزارُها\" نفسَها، وبذلك كان الربيعُ يقولُ.\nحدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ سعدٍ، قال: ثنا أبو جعفرٍ، عن الربيع: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ﴾. يقولُ: هنَّ لحافٌ لكم، وأنتم لحافٌ لهنَّ.\nوالوجهُ الآخَرُ: أن يكونَ جُعِل كلُّ واحدٍ منهما لصاحبِه لباسًا؛ لأنه سكَنٌ له، كما قال جلَّ ثناؤه: ﴿جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا﴾ [الفرقان: ٤٧]. يعني بذلك: سكنًا تسكُنون فيه. وكذلك زوجةُ الرجلِ سَكَنُه، يَسْكُنُ إليها، كما قال تعالى ذكرُه:\n﴿وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا﴾ [الأعراف: ١٨٩]. فيكونَ كلُّ واحدٍ منهما لباسًا لصاحبِه، بمعنى سكونِه إليه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}